آقا ضياء العراقي

268

منهاج الأصول

منفصلا فمجاز أقوال الحق هو القول الأول لعدم التجوز في المدخول ولا في الأداة اما المدخول فبناء على ما هو المختار وفاقا لقول سلطان العلماء من أن الموضوع له هو الطبيعة المهملة والقيد قد استفيد من دال آخر فيكون المدخول قد استعمل فيما وضع له الذي هو اللا بشرط المقسمي المعبر عنه بالطبيعة المهملة بنحو يكون الارسال مستفادا من مقدمات الحكمة والتضييق مستفاد من القيد والتخصيص واما الأداة فهي موضوعة لاستيعاب ما ينطبق عليه المدخول وقد استعملت في ذلك من غير فرق بين أن يكون المخصص متصلا أو منفصلا غاية الأمر مع كونه

--> فرق بين التخصيص بالمتصل والمنفصل غاية الأمر في المتصل لم تنفك الإرادة الاستعمالية عن الجدية ، وفي المنفصل قد انفكت الإرادة الاستعمالية عن الجدية ومناط الحقيقة والمجاز هي الإرادة الاستعمالية . بيان ذلك أنه عندنا مقامات ثلاثة : الأول معرفة معنى اللفظ ، الثاني انه مستعمل فيه أم في غيره ، الثالث ان المستعمل فيه مراد جدا والمتكفل للأول هو العرف فإنه المرجع في تعيين المعنى ، واما الثاني فالمرجع هو الأصل العقلائي اي الأصل في كل كلام ان يكون مستعملا في معناه لا في غيره وهو المعبر عنها باصالة الحقيقة ، اما الثالث فالمرجع أيضا الأصل العقلائي وهو الأصل في كل كلام مستعمل في معناه ان يطابق إرادة المتكلم فحينئذ لو جاء دليل مثل أكرم العالم ثم ورد لا تكرم العالم الفاسق فان مقتضى تقديم الخاص هو وجوب رفع اليد عن المقام الثالث بان يقال بان الإرادة الجدية لم تتعلق بالعموم واما بالنسبة إلى المقام الثاني فلا مقتضى لرفع اليد عنه ويحكم بعدم استعماله في العموم كما أنه لا مقتضى لرفع اليد عن المقام الأول ويحكم بعدم كون العموم معنى له فان المقامين الأولين لا يقتضي رفع اليد عنهما بتقديم الخاص على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية .